أسرتي الثانية..
نشرت في يوم |
16.09.2006 |
في الساعة |
01:18 ص |
أســــــرتي الثانية
شاء الزمان والقدر لروحيّ أن تغترب.. وكم هي قاسية تلك المسماة بالغربة.. خصوصاً عندما أكون بعيدةً عن أحبتي..
عن أمي التي رعتني وأبي الذي أرشدني
عن أخواتي اللاتي قضيت عمري في الشجار معهم تارة والحديث الأخوي تارةً أخرى
عن أخوايّ اللذان أجد محط الآمال فيهما
هذه أسرتي الصغيرة..
إلا أنني أبتعدت أيضاً عن كثير ممن أحب وأعز.. سوف يصعب عليّ أن أذكر ها هنا في مساحتي الصغيرة كل هؤلاء..
لكني سأقولها للمرة الأولى بصريح العبارة.. عن إبنة عمي " فاطمة " وسأكتفي بقول أشتاقك فاطمة حين أضحك قبل أن أبكي.. وسأعود مرةً أخرى لأُكمل..فنحن روح في جسدين..
ارتسمت ليّ الغربة بقسوتها و لا أُنكر أنها علمتني بذلك الحياة وكيف أكون فيها..
و مدينة أنا لغربتي.. إذ أعطتني أًسرةً ثانية..
لا أعلم ماذا أسطر هاهنا..فكلماتي عاجزة ومشاعري أيضاً عاجزة..
فكيف أصفُّ روحاً احتضنتني لما يقارب العام من الزمن.. أرشدتني ورعتني وقد قالت في يومٍ من الأيام " أحس روحي أمكم" ولم يكن أحساسها من فراغ..
تحيةُ إكبارٍ لكِ عزيزتي " السيدة رقية"..
أظنك تعفيني من الكلام ووصف أيامٍ عشناها معاً.. لأني كلما تذكرت انها لن تعود تسيل دموعي دون شعور..
ولن ترتضي بقلبك الكبير وروحك النقية أن تريّ دموعي..
ولكن لك في القلب معزةٌ لا يعلمها إلا خالقي.. أدعوه وكلي رجاء أن يوفقك لما يحب ويرضى..
ومن أسرتي الثانية أختي التي لازمتني سنيناً طوال.. رغم كل التناقض الذي نحياه..
إلا أن زينب هي أُختٌ لم تلدها أمي..
وإيمان كذا.. جمعني القدر وإياها في الدراسة الثانوية.. عشنا سنيناً ثلاث بحلوها ومرها.. كانت شلة الهبقان ذات نكهة مميزة.. وجميلٌ أن تذكرتها لأذكر أعزاء على قلبي ..." زهرة صاحبة الابتسامة.. وفاطمة صاحبة -الصواية-.. وآمال صاحبة الهدوء.. وولاء صاحبة القلب.."
سأقول بأن الفصل الصيفي كان حاسماً في قربي من إيمان.. وأحمد ظروف الكآبة فيه.. لأنها هي التي قربتني..
الزعيم آلاء.. رغم قصر فترة تعارفنا مقارنةً بالبقية.. إلا أن مكانتكِ بالقلب كما هم.. أختاً غاليةً عزيزة.. بحت لها بمكنونات قلبي.. والكثير يجمعنا وتكفينا مشاعر الأخوة و الصداقة... وجدتك روحاً ضاحكة مرحة.. لا عدمنا ذاك منك وما نود وتعلمين،،
آلاء.. إيمان.. زينب.. وأنا.. كما تجمعنا عندما استمعنا للملف الصوتي الذي أهدتنا إياه السيدة رقية
ونحن بأرواحنا المضطربة بين خوفٍ مما ستقول و ضحكٍ مما نسمع.. وبين تقرقع قلوبنا فكان ذاك فترة الامتحانات النهائية...
قدموا ليّ وعداً أن نبقى سوية.. فوالله لا تحلو غربتي إلا بكم..
نتصايحُ حيناً و نتضاحك حيناً آخر.. نهمس بما في قلوبنا لبعضنا .. نتصبر على مرّ الأيام ونتعلم منها أن نكون كباراً..
من كل ذلك الكلام.. أحببت أن أقول جملةً قالتها غاليتي روكي وقد عبرت بها عما يخالج ذاتي في غربتي..
" عزّ عليّ فراق أهلي فيها، ولكنني كسبت معرفةً تساوي غربتي "
أسرتي الثانية.. هي أنتم.. ليحفظكم الباري بعينه التي لا تنام..

التعليقات 3 |
:: |