حكمت المحكمة :(
نشرت في يوم |
4.12.2006 |
في الساعة |
07:25 م |
أصدرت محكمة القدر قراراً، بحبس المتهم "طالب طب وجراحة" من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، على أن لا يسمح لهُ بالزيارة، وذلك تحت الأعمال الشاقة!!
لا أعلمُ ماذا أقول أو أكتب.. كل الذي أملكهُ في ساعتي هذهِ قلماً وورق..
فغربتي تقتلني دون أهلي وأحبتي
أينكِ أمي تسمعين شكوايّ، وأينك أبي تخففُ عني..
ضاقت بيّ الأحوال يا ربي، وليس لي سواك أرجو فضلك ورحمتك..
للتو قد عدتُ من امتحان علم الأمراض، وأخشى أن أسميه كذلك.. فهر امتحان سرعة مطعمٌ ببعض الألغاز!
25سؤال في 25دقيقة.. لو كان امتحان احفظ وأجب لما تكلمنا!! إنما هو امتحانٌ محترم.. كل سؤال لايقل عن سطر"بعرض شاشة الكمبيوتر!" مع خمس خيارات !
يجب على الممتحن "طالب طب" أن يقرأ السؤال وخمس خيارات، ولا ننسى بأنهُ مطالبٌ بالتحليل والفهم، وعليه أن يستذكر المعلومة .. كل ذلك في ستين ثانية!
سؤالٌ يراودني.. أظنُّ أن اليوم طويل، أربعٌ وعشرون ساعة.. ما ضرّ الدكتور أن يزيد وقت الامتحان ولو خمس دقائق! على الأقل سيكون لكل سؤال دقيقة وجزء من الثواني المعدودة..
أشعرُ بالضيّم.. أدرسُ حتى ينام الجميع، وأستيقظ قبلهم، أبذل قصارى جهدي لأفهم كل المعلومات ومن ثم..
أُصدم بامتحان لايسعني فيه الوقت حتى لأقرا السؤال وأجيب!! دراستي التي امتدت لأيام، لا أجد إلا 25 دقيقة لأجنيّ ثمارها!
من المضحك المبكي.. أن أمي علمتني منذ الصغر، عندما أنسى معلومةً أو شيئاً ما وأريدُ أن أستذكره، أن أقرأ الدعاء" اللهم ذكرني ما أنساني إياهُ الشيطان"
أتعلمين يا أمي.. الوقت يدركني، وحتى كلمات معدودة أدعو بها الإله لا يسعني قولها وقت أحتاج..
لذا وجب عليّ أن أقرأ الدعاء قبل الامتحان وقبل أن أنسى!!
بصراحة.. سئمت هذا الدور الذي ألعبه.. طالبة طب دائمة التذمر من وضع الجامعة.. إنما ماذا أفعل!! فواقعي مجموعةً من الدكاترة يضعون امتحانات على طريقة " وين اذنك يا جحا؟! "
على كلٍ، أنا راضيةٌ تمام الرضا، وأحمدُّ الخالق عزّ وجل حمداً كثراُ.. الحمد له كما هو أهله، الحمدُ لهُ كما يحبُ أن يحمد..
فأنا على يقين كما علمني والدي وربتني أمي، بأن الله لا يضيع أجر المحسنين، وبأن جميع بلايا العباد ما هي إلا رحمةٌ للعالمين،،
سأتركُ قلماً وورق.. وأتوجه لأُكمل مسيري في الحياة، وأدرس لامتحاناتي القادمة.. أسأل الله أن يمُنّ علينا بالتوفيق والنجاح :)
طالبة طب
" تحت الأعمال الشاقة"
11:35م
4/12/2006
التعليقات 8 |
:: |