كان الأسوأ في حياتي..
نشرت في يوم |
5.02.2007 |
في الساعة |
09:20 م |

مر الفصل الأول من السنة الثانية في دراسة الطب و كان فصلاً من الإغتراب..
هو الأسوأ منذُ عامٍ ونصف..
بجميع تفاصيله وما يحتويه من أحداث.. بدايةً صعُب عليّ أن أتأقلم مع الوضع من دون روكي التي كانت تحتضن مشاعري.. على الرغم من أنها لم تكن معنا بالفصل الصيفي.. إلا أنني استفقدتها في هذا الفصل بشدة! كان الشوق جنونياً!
كنت لوحدي أعيش وأتنفس من أجل أن أعيش!
هل يتخيل أحدكم كيف يعيش الفرد حياةً من الروتين اليومي.. وحتى إن حدث لهُ أمرُ ما فهو لا يجد بقربه أحداً يحدثه..
تصعب الحياة حين تجتمع الغربة والوحدة معاً،، حتى في الدراسة.. كنت أعاني، إذ لا أجد معي أحداً على الخط، يعايشني ويشاركني ما أعيش من دمار الجامعة..
لوحدي في السكن الداخلي أعيش الصراع وصعوبة السنة الثانية في دراسة الطب..
أحمد الله أن أنتهى ذلك الفصل بكل مساوئه التي لا أرغب حتى في كتابتها حتى لا تكون جزءاً من ذاكرتي، وأتمنى أن يكون الفصل القادم أفضل من الذي مضى..
سوف لن أُبخس اللحظات السعيدة القليلة التي عشتها فيه..
سأذكر دوماً تجمعاً أوجدته لنا الخالة في مناسبات عدة، وكان لذلك الأثر في إبهاج أنفسنا..
أذكر مولد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام واحتفال القرقاعون.. كان احتفالاً بسيطاً على قدر امكانياتنا في أرض غربة.. لكنه كان كبيراً جمعّ بين القلوب..
وسأذكرُ ذلك التجمع الروحاني والصلاة الجماعية في ليلة القدر..
وسأذكر أيضاً تأبين الفقيد الغالي الشيخ عبد الأمير الجمري والختمات الجماعية التي أُهديّت لروحه الطاهرة..
سأظل أذكر الكثير.. ولن أنسى يوماً حياةً صنعتها لنا أيدٍ فاضلة.. سنفتقدها دوماً وسنشتاق لها..
من بعدكم لا أعرف ما سيكون مآلنا في تلك الأرض التعيسة!
أتمنى وأدعو الإله خيــــراً،،
التعليقات 4 |
:: |