يا أبي.. إني بكَ أحيا
نشرت في يوم |
24.03.2007 |
في الساعة |
02:55 ص |
عدنا، والعودُ أحمد 
حديثٌ مع والدي بالأمس.. جعلني استشعر الشوق لأيامٍ مضت، كنت أقضي فيها وأخوتي أوقاتاً طويلةً معه، يزودنا فيها بالعبر ويقصُّ لنا من الحكايا ما نعتبر به..
ليس ذاك فحسب.. بل إني أجدُّ في والدي الروح التي تتقبل وتناقش، لعل ذلك هو ما يجعلنا أقرب !
كان حديثاً سيجعلني أمضي في الحياةِ قدماً، وزاداً من الحكمة، سأسير به مع الأيام في غربتي.. كلام والدي هو ما جعلني أسترجع بعض الذكريات، وأطلّ على دفتري الذي استخرجت منه هذه القصاصة
------------------------------------------------------------------------------------
نحنُ من يصنع تضاريس الحزن والبكاء في هذه الحياة !
وبإمكاننا أيضاً أن نصنع تضاريساً للفرحِ والسعادة.. فلم لا نفعل ؟!!
عاشقةٌ للسعادة ( بتول ) / 11-8-2006
-------------------------------------------------------------------------------------
هذا بعض ما خطت يدي في العام الماضي.. عندما كنا بالفصل الصيفي، وبالتحديد مع اقتراب الامتحانات
أستغرب أمراً .. جميع من حولي يقرأون مشاعري من وجهي، على الرغم من أني لا أظهر ذلك، ولكن لا أعلم كيف!!
ما جعل والدي يخاطبني نصحاً في الحياة.. هو أنهُ رآني عبر شاشة الكمبيوتر، وأستشعر الحزن في وجهي..
لن أطيل الحديث أكثر، فأنا أكتب ما أكتب من أجل أن أسطر كلام والدي لأجعله النور الذي اهتدي به، واجدد النور نوراً كلما مرّ عليّ الحزن لأعود هنا وأقرأ كلماته النور 
ما قالهُ لي والدي العزيز.. هو أننا نجب أن نسيرَ في الحياةِ بروحٍ راضيةٍ قانعة بما قدر الله وقضى.. فالبشر قاصرون عن الوصول إلى جميع حكم الله في خلقه.. ففي واقعِ حياتنا على سبيل المثال.. كلنا يرى أن المال خير بل وأن الغالبية تسعى للحصول عليهِ في هذه الحياة.. ولكن من سيرة رسولنا الكريم صل الله عليه وآله وسلم..
نجدُّ أن فقيراً مؤمناً محافظاً على أداء شرائع الرحمن، أتى لرسول الله (ص) وطلبهُ أن يدعو الله من أجلِ أن يغنيه من فقره، فامتنع الرسول عن ذلك إلا أن الفقير عاودّ وألحّ في طلبه.. إلى أن استجاب له النبي ص
وماحدث، هو أن أغنى الله الفقير، فأصبح غنياً يملك من القطيع والأراضي.. ومع اشتغاله بإدارة ثروته أصبح يوماً بعد يوم يتغيب عن طلاة الجماعة.. من تغيبه عن صلاة الظهر إلى العصر إلى المغرب ... فكل الصلوات.. وبقي لا يحضر إلا صلاة يوم الجمعة.. وحتى هذه الأخيرة تركها مع مرور الأيام.. وحدث أن أوجب الله سبحانه وتعالى الزكاة على المسلمين.. فأرسل لهُ الرسول (ص) يطلب الزكاة منه.. فامتنع عن ذلك!
وهكذا كان غنى الفقير سبباً في معاصيه، وأصبح مالهُ الذي يسعى لزيادته السبب في تركه لما أوجب الله وفرض على العباد..
علينا أن نطبق ذلك في جميع خطواتنا في الحياة.. وأن نسير دون أن نجعل مكاناً للحزن والكدر، فالمؤمن رابحٌ حتى في خسارته، ما دام ينعمُ بالرضا والقناعة لما كتب الله لهُ وقدر..
فاللهُ عند ظــــنِّ عبدهِ به
---------------------------------------------------------------------------
كلام والدي هو ما أعطاني الفرصة لأعيد حساباتي في الحياة.. ولأنظر لها بروحٍ باسمة تتطلع للخير بتفاؤلٍ ملؤه الرضا بقضاء الله وقدره..
أول ما بدأت بعد ذلك، محاولةٌ لأن أُخرج نفسي من محيط الذات.. أردت أن أنطلق أشمٌّ الهواء الطلق، وأجددُ روح الحياة، فدعوت أختايّ (زينب وإيمان) لنخرج نتمشى في الطبيعة التي وفرها لنا السكن الداخلي.. الإيجابية التي يفتقر إليها أيُّ سكنٍ بالخارج..
فكانت هذه الصور.. - عدم وضوح الصور، هو لعدم توفر كاميرا!، فالتصوير كان من الهاتف الجوال لأختي زينب-



ختاماً.. لكم مني باقةَ وردٍ بيضاء 
24-3-2007
التعليقات 4 |
:: |



